السيد كمال الحيدري

139

فلسفة الدين (مدخل لدراسة منشأ الحاجة إلى الدين وتكامل الشرائع)

المقدّمة الثانية : الإنسان يحبّ ذاته وكمالات ذاته . المقدّمة الثالثة : الإنسان يطلب الكمال اللامتناهى . المقدّمة الرابعة : كلّ شئ خُلق لأجل الإنسان . المقدّمة الخامسة : لابدّ للإنسان من إجراء تغييرات على الطبيعة لكي يتمكّن من الاستفادة منها . المقدّمة السادسة : اختلاف وتنوّع مطاليب الناس . نتيجة الدليل الثاني : بناءً على ما تقدّم من مقدّمات ، من كون الإنسان مدفوعاً بحكم فطرته إلى تحصيل كلّ ما يقع في طريق كماله ، لذا يكون مدفوعا إلى استخدام الآخرين وهكذا الأمر بالنسبة لبقية أفراد الإنسان ؛ ومن هنا نشأت ضرورة وجود قانون عادل يحكم بين أفراد الإنسان للحيلولة دون وقوع النزاع والاختلاف بينهم ، وإقامة العدل الاجتماعي . وقد نشأ اتجاهان لحلّ هذا النزاع وإقامة العدالة الاجتماعية . الاتجاه الأوّل : الاتجاه المادّى ، الذي يذهب إلى إمكان إقامة العدالة الاجتماعية من دون الحاجة إلى دين أو هداية سماوية . ويعتمد هذا الاتجاه في إقامة العدالة على التجارب التي مرّت بها البشرية على امتداد الزمان الماضي . ومن خلال اكتشاف الأخطاء ونقاط الضعف في التجارب الماضية يمكن للإنسان أن يصل إلى نظام وقانون يحقّق العدالة الاجتماعية . وقد انقسم أصحاب هذا الاتجاه إلى فريقين : الفريق الأول : المتمثّل بالشيوعية ، التي تقول إنّ إقامة العدالة ممكنة من خلال إجبار الناس على طاعة قوانين العدل الاجتماعي . الفريق الثاني : المتمثّل بالديمقراطية الغربية التي تذهب إلى إمكانية